برعاية معالي الوزير ماجد الحقيل غانم توقع مذكرة تفاهم مع السجل العقاري لتمكين تسجيل الملكيات الجزئية بشكل مباشر في وثيقة الملكية
اقرأ المزيدالعائد الإيجاري أم العائد الإجمالي؟ الفرق الذي يجب على كل مستثمر عقاري فهمه

عندما ترى فرصة عقارية بعائد متوقع يبلغ 7% أو 15%، فمن الطبيعي أن يلفت انتباهك الرقم نفسه. لكن قبل أن تبني قرارك الاستثماري على هذه النسبة، هناك سؤال مهم يجب أن تطرحه:
هل هذا العائد ناتج عن الإيجار؟ أم عن ارتفاع قيمة العقار؟ أم عن الاثنين معاً؟
قد يبدو الفرق بسيطاً، لكنه من أكثر المفاهيم التي يساء فهمها في الاستثمار العقاري. فالخلط بين أنواع العوائد المختلفة قد يؤدي إلى توقعات غير دقيقة حول أداء الاستثمار ومتى يمكن الاستفادة منه فعلياً.
بشكل عام، يحقق الاستثمار العقاري عائده من مصدرين رئيسيين:
العائد الإيجاري هو الدخل الذي يحققه العقار من التأجير، ويُحتسب عادة كنسبة من قيمة العقار.
ويمثل هذا النوع من العائد التدفقات النقدية الدورية التي يحصل عليها المستثمر خلال فترة الاستثمار، سواء كانت التوزيعات شهرية أو ربع سنوية أو وفق آلية التوزيع المعتمدة.
بمعنى آخر، هذا هو العائد الذي يصل إلى حساب المستثمر أثناء امتلاكه للاستثمار.
إلى جانب الدخل الإيجاري، قد ترتفع قيمة العقار نفسه بمرور الوقت نتيجة عوامل مختلفة مثل الموقع، ومستوى الطلب، والتطورات المحيطة.
لكن هذا الارتفاع لا يمثل عائداً نقدياً مباشراً خلال فترة الاستثمار، بل يتحول إلى ربح فعلي عند بيع العقار أو التخارج من الاستثمار.
ولهذا السبب يُنظر إلى نمو القيمة على أنه عائد رأسمالي طويل الأجل أكثر من كونه دخلاً دورياً.
العائد الإجمالي هو الصورة الكاملة لأداء الاستثمار العقاري، ويشمل:
العائد الإيجاري + نمو قيمة العقار
لذلك قد تجد فرصتين استثماريتين تحققان العائد الإجمالي نفسه، لكن مصدر هذا العائد يختلف بينهما.
فقد تعتمد إحدى الفرص بشكل أكبر على التوزيعات النقدية المنتظمة، بينما تعتمد الأخرى على ارتفاع قيمة الأصل مع مرور الوقت.
لنفترض أن قيمة عقار اليوم تبلغ 1,000,000 ريال.
حقق العقار دخلاً إيجارياً صافياً قدره 70,000 ريال خلال السنة، أي بعائد إيجاري يبلغ 7%.
وفي الوقت نفسه ارتفعت قيمة العقار إلى 1,080,000 ريال، أي بنمو قدره 8%.
في هذه الحالة يكون:
ورغم أن النتيجة النهائية تظهر كرقم واحد، إلا أن هذا الرقم جاء من مصدرين مختلفين تماماً.
أحد أهم الفروقات بين العائد الإيجاري والعائد الناتج عن نمو القيمة هو متى يحصل المستثمر على العائد.
العائد الإيجاري يمثل تدفقاً نقدياً دورياً يحصل عليه المستثمر خلال فترة الاستثمار.
أما نمو قيمة العقار فيظل زيادة في قيمة الأصل نفسه، ولا يتحول إلى عائد فعلي إلا عند البيع أو التخارج.
لذلك قد يمتلك المستثمر عقاراً ارتفعت قيمته بنسبة كبيرة، لكنه لا يمتلك سيولة إضافية نتيجة هذا الارتفاع ما لم يقم ببيع الأصل أو حصته الاستثمارية.
عند استعراض الفرص الاستثمارية في غانم ستجد عادة رقمين منفصلين:
ويمثل الدخل المتوقع توزيعه على المستثمرين خلال فترة الاستثمار.
ويمثل العائد المتوقع من الإيجار بالإضافة إلى النمو المتوقع في قيمة العقار طوال فترة الاستثمار.
يساعد عرض هذين الرقمين بشكل منفصل المستثمر على فهم مصدر العائد وطريقة تحققه، بدلاً من الاعتماد على نسبة واحدة قد لا تعكس الصورة كاملة.
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فالأمر يعتمد على هدفك الاستثماري.
إذا كنت تبحث عن دخل دوري يساعد على تعزيز التدفقات النقدية، فإن العائد الإيجاري يستحق اهتماماً أكبر.
أما إذا كان هدفك الأساسي تنمية رأس المال وبناء الثروة على المدى المتوسط أو الطويل، فإن العائد الإجمالي يصبح مؤشراً أكثر أهمية.
وفي كثير من الحالات، تكون أفضل الفرص هي تلك التي تحقق توازناً صحياً بين الدخل الدوري والنمو الرأسمالي.
من المهم التذكير بأن العوائد الاستثمارية تُعرض بصيغة "متوقعة" وليست "مضمونة".
فالعائد الإيجاري قد يتأثر بعوامل مثل:
كما أن نمو قيمة العقار يعتمد على عوامل عديدة، منها:
لذلك تستند التوقعات إلى دراسات وتحليلات وافتراضات مدروسة، لكنها لا تمثل ضماناً للأداء المستقبلي.
قبل اتخاذ قرار الاستثمار، اسأل نفسك:
كلما كانت إجابات هذه الأسئلة أوضح، كانت قراراتك الاستثمارية أكثر وعياً وانضباطاً.
في غانم، نحرص على عرض مؤشرات الأداء والعوائد المتوقعة بشكل واضح وشفاف، لمساعدة المستثمرين على فهم الفرص الاستثمارية واتخاذ قرارات أكثر وعياً.